ابن شهر آشوب

67

المناقب

ألا إن أحمد قد جاءهم * بحق ولم يأتهم بالكذب على أن إخواننا وازروا * بني هاشم وبني المطلب هما إخوان كعظم اليمين * أمرا علينا كعقد الكرب « 1 » فيال قصي ألم تخبروا * بما قد خلا من شؤون العرب فلا تمسكن بأيديكم * بعيد الأنوق « 2 » لعجب الذنب ورمتم بأحمد ما رمتم * على الأصرات « 3 » وقرب النسب فإني وما حج من راكب * وكعبة مكة وذات الحجب تنالون أحمد أو تصطلوا * ظبات « 4 » الرماح وحد القضب وتفترقوا بين أبنائكم * صدور العوالي « 5 » وخيلا عصب فصل فيما لقيه ع من قومه بعد موت عمه الزهري في قوله وَلَقَدْ مَكَّنَّاكُمْ الآيات « 6 » قال لما توفي أبو طالب لم يجد النبي ع ناصرا ونثروا على رأسه التراب قال ما نال مني قريش شيئا « 7 » حتى مات أبو طالب وكان يستتر من الرمي بالحجر الذي عند باب البيت من يسار من يدخل وهو ذراع وشبر في ذراع إذا جاءه من دار أبي لهب ودار عدي بن حمران وَلَمَّا نَزَلَتْ تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ جَاءَتْ أُمُّ جَمِيلٍ عَمَّةُ مُعَاوِيَةَ إِلَى النَّبِيِّ ع وَبِيَدِهَا فِهْرٌ « 8 » وَلَهَا وَلْوَلَةٌ وَهِيَ تَقُولُ مُذَمَّمَاً أَبَيَنْا وَدِينَهِ قَلَيْنَا وَأَمْرَهُ عَصَيْنَا وَالنَّبِيُّ فِي الْمَسْجِدِ فَقِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ أَقْبَلَتْ أُمُّ جَمِيلٍ وَإِنَّا نَخَافُ أَنْ تَرَاكَ فَقَالَ إِنَّهَا لَنْ تَرَانِي فَوَقَفَتْ عَلَى

--> ( 1 ) الكرب - بالتحريك : الحبل الذي يشد في وسط الدلو ليلى الماء . ( 2 ) الأنوق : العقاب . - والعجب وزان فلس من كل دابة : ما ضمنت عليه الورك من أصل الذنب . ( 3 ) الاصرة : الرحم أو القرابة . ( 4 ) الظبة كثبة : حد سيف أو سنان ونحوه جمع : اظب وظبات . - والقضب : السيف القاطع ( ق ) . ( 5 ) العوالي : جمع العالية وهي : أعلى القناة أو رأسه أو النصف الذي يلي السنان وقيل : تطلق العوالي على الرماح . والعصب جمع عصبه بالضم : وهي من الرجال والخيل والطير : ما بين العشرة إلى الأربعين ( ق ) . ( 6 ) الأعراف : 9 . ( 7 ) وفي بعض النسخ سيئات . ( 8 ) الفهر بالكسر : الحجر قدر ما يذق به الجوز أو ما يملأ الكف ( ق ) .